روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - بَابُ الْخُلْعِ
٤٨٢١ وَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ وَ خُلْعُهَا طَلَاقُهَا وَ هِيَ تُجْزِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ طَلَاقاً وَ الْمُخْتَلِعَةُ لَا يَحِلُّ خُلْعُهَا حَتَّى تَقُولَ لِزَوْجِهَا وَ اللَّهِ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَ لَا أُطِيعُ لَكَ أَمْراً وَ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ وَ لَأُوذِنَنَّ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَ قَدْ كَانَ النَّاسُ عِنْدَهُ يُرَخِّصُونَ فِيمَا دُونَ هَذَا فَإِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا وَ كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ كَانَ الْخُلْعُ تَطْلِيقَةً وَ قَالَ ع يَكُونُ الْكَلَامُ مِنْ عِنْدِهَا.
يَعْنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ تُعَلَّمَ
٤٨٢٢ وَ سَأَلَهُ رِفَاعَةُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْمُخْتَلِعَةِ أَ لَهَا سُكْنَى وَ نَفَقَةٌ فَقَالَ
______________________________
(وَ
آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً)[١] فقال عمر: كل
أحد أعلم من عمر ثمَّ قال لأصحابه تسمعونني أقول مثل هذا فلا تنكرونه علي حتى ترد
على امرأة ليست من أعلم النساء؟.
انظر كيف أعماهم الله تعالى ينقلون عنه أمثال هذه الأشياء و يقولون بإمامته، بل يعدونه من فضائله بأنه قال هضما لنفسه مع التزامه بالجهل الواقعي، و أكثرهم لم ينقلوا عنه هذه التتمة و هو ذكرها.
«و في رواية حماد» في الصحيح، و رواه الشيخان في الحسن كالصحيح من قوله (قال لا يحل خلعها) إلخ[٢] «و قد كان الناس يرخصون فيما دون هذا» الظاهر أنه رد على جماعة من العامة حيث فسروا الفاحشة المبينة بالزنا فقال عليه السلام كان الصحابة يرخصون في أقل من هذا القول فكيف تقولون بما تقولون (أو) لرفع الوهم عن أصحابه" ع" «و قال" ع" يكون الكلام من عندها» أي لا يعلمها الزوج بأنك إن تتكلم بهذه الكلمات فأنا أختلعك، بل لا بد من العلم بكراهتها له و لا تعلم إلا بهذه الكلمات و أمثالها إذا كانت صادرة عنها من غير تعليم
[١] النساء- ٢٠.