روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - بَابُ الْخُلْعِ
إِذَا قَالَتْ لَهُ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَ لَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ مَنْ تَكْرَهُهُ فَإِذَا قَالَتْ لَهُ هَذَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا وَ حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا.
______________________________
الزنا أي اغتسل عن غيرك «و لا أبر لك قسما» أي إن ناشدتني بقولك: و الله لتفعلن كذا
لا أفعله، و أبرار القسم من حقوق الإيمان كما ورد في الأخبار المتواترة فكيف إذا
اجتمع معه حقوق الزوجية سيما الزوجة بالنظر إلى الزوج «و لأوطئن فراشك من
تكرهه» أي أدخل في فراشك غيرك بالزنا أي إن لم تطلقني «فإذا قالت له هذا» القول جميعا
(أو) الجملة الأخيرة (أو) كل واحدة منها على أن يكون الواو بمعنى (أو) كما في قوله
تعالى" مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ"* «حل له ما أخذ منها» لأن يطلقها
بها.
أي بلا كراهة أو بلا حرمة لأن الله تعالى قال:" وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً"[١] و قال تعالى:" وَ لا تَعْضُلُوهُنَ" (أي لا تضيقوا عليهن) لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة[٢] و هي هذه الأقوال.
و ذكر الزمخشري هنا عن عمر أنه قام خطيبا فقال: يا أيها الناس لا تغالوا بصدق[٣] النساء فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية فقامت إليه امرأة فقالت له يا أمير المؤمنين لم تمنعنا حقا جعله الله لنا و الله يقول
[١] النساء- ٢٠.