روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٨ - بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَ الْمُسْتَرَابَةِ
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ إِنْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.
______________________________
قلت له: فإن مضت سنة و لم تحض فيها ثلاث حيض؟ قال: تربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر
ثمَّ قد انقضت عدتها، قلت: فإن ماتت أو مات زوجها؟ قال: فأيهما مات ورثه صاحبه ما
بينه و بين خمسة عشر شهرا.
و روى الشيخان في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول: إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر، فإن ولدت و إلا أعتدت ثلاثة أشهر ثمَّ قد بانت منه[١].
و الظاهر أن التسعة بناء على الغالب، و الثلاثة على الاحتمال البعيد، و المشهور أن الثلاثة تعبد، كما مر في حديث عمار نعم دلالة حديثه في السنة أظهر.
و في الحسن كالصحيح، بل الصحيح، عن محمد بن حكيم، عن العبد الصالح عليه السلام قال قلت: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدتها؟ قال:
ثلاثة أشهر. قلت: جعلت فداك فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر، فتبين بها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل قال: هيهات من ذلك يا بن حكيم رفع الطمث ضربان (إما) فساد من حيضة فقد حل لها الأزواج و ليس بحامل (و إما) حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر لأن الله عز و جل قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل قال، قلت: فإنها ارتابت؟ قال:
عدتها تسعة أشهر، قلت: فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر؟ قال: إنما الحمل تسعة أشهر، قلت: فتزوج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت، فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر؟ قال ليس عليها ريبة تزوج[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدتها؟ قال
[١] الكافي باب المسترابة بالحمل خبر ١ و التهذيب باب عدد النساء خبر ٤٠.