روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٦ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
كان ذلك كفارة لذنوبه، و إلا شددت عليه موته حتى يأتي و لا ذنب له ثمَّ أدخله
الجنة، و ما من عبد أريد أن أدخله النار إلا صححت له جسمه فإن كان ذلك تماما
لطلبته و إلا أمنت خوفه من سلطانه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي و إلا وسعت عليه
في رزقه فإن كان ذلك تماما لطلبته عندي و إلا هونت عليه موته حتى يأتيني و لا حسنة
له عندي ثمَّ أدخله النار.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه فيؤجر فيهم و يؤجرون فيه قال: فقيل له نعم هم يؤجرون بممشاهم إليه فكيف يؤجر هو فيهم؟ قال: فقال باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات و يرفع له عشر درجات و يمحى عنه عشر سيئات[١].
و في الصحيح، عن يونس قال: قال أبو الحسن عليه السلام: إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فإنه ليس أحد إلا و له دعوة مستجابة[٢].
و عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا دخل أحدكم على أخيه عائدا له فليسأله يدعو له فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة[٣].
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة[٤] و الفواق ما بين الحلبتين يحلب ثمَّ يمهل ليجيء اللبن ثمَّ يحلب.
و في القوي عنه عليه السلام قال: لا عيادة في وجع العين و لا تكون عيادة في أقل من ثلاثة أيام فإذا وجبت فيوم و يوم لا، فإذا طالت العلة ترك المريض و عياله[٥].
و روي أنه يستحب أن يصحب العائد معه شيئا ليتحفه به و لو بتفاحة و أن يضع
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب المريض يؤذن به الناس خبر ١- ٢- ٣ من كتاب الجنائز.