روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلا تخدد (أي نقص و زال) حتى إن روحه لتستغيث من شدة
ما يجد من الألم فتحس ملائكة السماء و خزان الجنان فيلعنونه حتى لا يبقى ملك مقرب
إلا لعنه فيقع خاسئا حسيرا مدحورا.
و في القوي، عن عباد بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني مررت بقاص يقص و يقول هذا المجلس الذي لا يشقي به جليس قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: هيهات هيهات أخطأت أستاههم (أي أدبارهم) الحفرة (أي غلطوا) إن لله سياحين سوى الكرام الكاتبين فإذا مروا بقوم يذكرون محمدا و آل محمد فقالوا: قفوا قد أصبتم حاجتكم فيجلسون فيتفقهون معهم فإذا قاموا عادوا مرضاهم و شهدوا جنائزهم و تعاهدوا غائبهم فذلك المجلس الذي لا يشقي به جليس.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد و الاثنين و الثلاثة و هم يذكرون فضل آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم قال: فتقول: أ ما ترون إلى هؤلاء فيقتلهم و كثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد قال: فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم.
و في الصحيح (على المشهور و الظاهر) عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مجالسة أهل الدين شرف الدنيا و الآخرة[١].
و في القوي، عن مسعر بن كدام قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لمجلس أجلسه إلى من أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن الله عز و جل يقول: تذاكر العلم بين عبادي مما يحيى عليه القلوب الميتة إذا هم انتهوا فيه إلى أمري[٣].
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب مجالسة العلماء و صحبتهم خبر ٤- ٥ من كتاب فضل العلم.