روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
إِنْ تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ أَوْ بِتُّ عَنْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ شَرَطَ شَرْطاً سِوَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ- قَالَ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مَا عَاشَتْ أُمِّي فَهِيَ طَالِقٌ فَقَالَ لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ وَ لَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ.
٤٧٥٣ وَ فِي رِوَايَةِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي رَجُلٍ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَ مَمَالِيكُهُ أَحْرَارٌ إِنْ شَرِبْتُ حَرَاماً أَوْ حَلَالًا مِنَ الطِّلَاءِ أَبَداً فَقَالَ أَمَّا الْحَرَامُ فَلَا يَقْرَبْهُ أَبَداً إِنْ حَلَفَ وَ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَ أَمَّا الطِّلَاءُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
______________________________
و أكون عند غيرك «فأنت طالق» الظاهر أن هذا هو الطلاق باليمين، و ربما يطلق
عليه الطلاق بالشرط، و أجمع أصحابنا على بطلان الطلاق بهما، و لا شك في بطلان
الطلاق باليمين كما هو المتعارف بين العامة، و أخبارنا بالبطلان متواترة.
و أما البطلان بالشرط فسيجيء من الأخبار ما يدل عليه أيضا فقال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم «قال: من شرط شرطا سوى كتاب الله عز و جل» مثل ما تقدم فإنه تعالى جوز النكاح و البيتوتة عنها أو لم يوقع الطلاق كما أمر الله به فإنه لم يشرع الطلاق باليمين «لم يجز ذلك عليه» كما في هذين الشرطين بالنسبة إلى الرجل «و لا له» بالنسبة إلى المرأة.
«قال» الحلبي و تقدم من الأخبار في باب اليمين ما يدل عليه.
«و في رواية النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان» في الصحيح و هو كالسابق و الطلاء المطبوخ من عصير العنب، و حرامه ما لم يذهب ثلثاه و حلاله ما ذهب ثلثاه و يصير دبسا، و الحرام حرام أبدا و لا يحتاج إلى التحريم باليمين الحرام، و الحلال لا يحرم باليمين الباطل «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ»، اختلف المفسرون، فقال بعضهم إن الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على نفسه، العسل،