روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٨ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ نَهَى عَنْ مُصَافَحَةِ الذِّمِّيِّ وَ نَهَى عَنْ أَنْ يُنْشَدَ الشِّعْرُ أَوْ يُنْشَدَ الضَّالَّةُ فِي الْمَسْجِدِ وَ نَهَى أَنْ يُسَلَّ السَّيْفُ فِي الْمَسْجِدِ وَ نَهَى عَنْ ضَرْبِ وُجُوهِ الْبَهَائِمِ وَ نَهَى أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ قَالَ مَنْ تَأَمَّلَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَعَنَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ نَهَى الْمَرْأَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ
______________________________
ما ليس عندك و عن ربح ما لم يضمن[١].
و في الموثق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رجلا من أصحابه واليا فقال له: إني أبعثك إلى أهل الله يعني أهل مكة فإنها هم عن بيع ما لم يقبض، و عن شرطين في بيع، و عن ربح ما لم يضمن.
«و نهى عن مصافحة الذمي» و حمل على الكراهة و الأحوط المنع «و نهى أن ينشد الشعر» أي في المسجد على الظاهر «أو ينشد الضالة في المسجد» بأن يكون متعلقا بهما «و نهى أن تسل السيف في المسجد» و الثلاثة على الكراهة «و» كذا «نهى عن ضرب وجوه البهائم» و قد تقدم الأخبار فيه.
«و نهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم» و المراد بها القبل و الدبر و كذا المرأة بالنظر إلى المرأة، و يحتمل التعميم بأن يشمل تجسس عيوبه، كما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: نعم قلت: يعني سفليه؟ قال: ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سره[٢].
و في الموثق، عن أبي عبد الله عليه السلام فيما جاء في الحديث عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: ما هو أن ينكشف فيرى منه شيئا إنما هو أن تروي عليه أو تعيبه.
و يحمل على نفي الاختصاص أو يكون المراد من هذا الخبر ذلك لتقييدها بالمؤمن
[١] أورده و الذي بعده التهذيب باب من الزيادات خبر ٢٥- ٢٦ من كتاب التجارة.