روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
٤٩٥٨ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ رَجُلٌ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَ طَلَبَهَا مِنْ حَرَامٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ طَلَبْتَ الدُّنْيَا مِنْ حَلَالٍ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهَا
______________________________
عليه و آله و سلم المرء على دين خليله و قرينه[١].
و في الصحيح، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إذا رأيتم أهل الريب و البدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم و أكثروا من سبهم و القول فيهم و الوقيعة و باهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد و يحذرهم الناس و لا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات و يرفع لكم به الدرجات في الآخرة[٢].
و في الصحيح، عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها إلى آخر الآية فقال: إنما عنى بهذا إذا سمعتم الرجل يجحد الحق و يكذب به و يقع في الأئمة فقم من عنده و لا تقاعده كائنا من كان[٣].
و عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله[٤]- و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى.
«و روى هشام بن الحكم» في الصحيح «و أبو بصير» في الموثق «فوتد لها وتدا» أي جعل رأس السلسلة في وتد و استحكمه في الجدار أو الأرض لئلا يذهب
[١] أصول الكافي باب مجالسة أهل المعاصى خبر ٣ من كتاب الإيمان و الكفر و باب من نكره مجالسته و مرافقته خبر ١٠ من كتاب العشرة.