روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
٤٩٥٦ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَا أَدْنَى النَّصْبِ قَالَ أَنْ يَبْتَدِعَ الرَّجُلُ شَيْئاً فَيُحِبَّ عَلَيْهِ وَ يُبْغِضَ عَلَيْهِ.
٤٩٥٧ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَوَقَّرَهُ فَقَدْ سَعَى فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ
______________________________
متكئا فاستوى جالسا فقال: هكذا كان في بال رسول الله (ص) و لم يزل يذكر من فضائله
و يعرض إمامته في مواضع شتى و كان يخاف مني من عدم التصريح و و الله ما دفعته عن
الأمارة إلا لأنه لم يكن يقدر أن يتحملها و لم يكن ذلك مني إلا إشفاقا على أمة
رسول الله صلى الله عليه" و آله" و سلم.
و أما قول الشقي بعد التصريح فكذب، و أما البواقي فمحتمل، و لكن العامة مع نقلهم هذه الأخبار يؤولونها لما أعماهم الله عن الحق، و لما لم يكن هذا الكتاب في أصول الدين لم نذكر ما يدل من كتبهم على أن الإمامة حق أمير المؤمنين عليه السلام و أنهم غصبوها، و لكن القلم قد يخرج عن المقام.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح: و يدل على أن المبتدعين هم أعداء الله و أعداء رسوله و أعداء أهل بيته صلوات الله عليهم لما تركوا الحق استخفافا بهم سيما من وقع منهم ذلك فإنهم كذلك و لا ينازعوننا فيه.
«و قال علي عليه السلام» رواه الكليني مرفوعا، و رواه المصنف في الصحيح عن حريز رفعه[١].
و روي في الصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصحبوا أهل البدع و لا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
[١] أصول الكافي باب البدع و الرأى و المقائيس خبر ٣ من كتاب فضل العلم.