روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و روى الشيخان في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن
نبيذ سكن غليانه فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: كل مسكر حرام
قال: و سألته عن الظروف فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن الدباء
و المزفت و زدتم أنتم الحنتم يعني الغضار (أي الجرة الخضراء (و المزفت)- يعني
الزفت الذي يكون في الزق و يصب في الخوابي ليكون أجود للخمرة) قال: و سألته عن الجرار
الخضر و الرصاص فقال: لا بأس بها[١].
و الظاهر أن النهي عن نبذ التمر أو الزبيب في هذه الظروف لكونها تفسدهما سريعا و يسكر.
و في القوي كالصحيح عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن كل مسكر فكل مسكر حرام فقلت: فالظروف التي يصنع فيها منه؟ فقال نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن الدباء و المزفت و الحنتم و النقير، قلت و ما ذاك؟ قال: الدباء: القرع و المزفت: الدنان، و الحنتم: جرار خضر، و النقير:
خشب كانت في الجاهلية ينقرونها ثمَّ يصير لها أجواف ينبذون فيها[٢].
و في القوي، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه منع مما يسكر من الشراب كله و منع النقير و نبيذ الدباء، و قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ما أسكر كثيره فقليله حرام[٣].
[١] الكافي باب الظروف خبر ١ و التهذيب باب الذبائح و الاطعمة خبر ٢٣٤.