روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
الخمر إن مرض لا تعودوه، و إن مات لا تحضروه، و إن شهد فلا تزكوه، و إن خطب فلا
تزوجوه، و إن سألكم أمانة فلا تأتمنوه.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شارب الخمر يوم القيمة يأتي مسودا وجهه مائلا شدقه (أو شفته) مدلعا لسانه ينادي: العطش العطش.
و في القوي كالصحيح، عن حماد بن بشير: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب، و لا يصدق إذا حدث، و لا يشفع إذا شفع، و لا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عز و جل أن يأجره و لا يخلف عليه.
و قال أبو عبد الله عليه السلام: إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت له: إننى أريد أن أستبضع بضاعة فلانا فقال لي: أ ما علمت أنه يشرب الخمر؟ فقلت قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال لي صدقهم فإن الله عز و جل يقول يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ثمَّ قال: إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عز و جل أن يأجرك فاستبضعته فضيعها فدعوت الله أن يأجرني فقال: أي بني ليس لك على الله أن يأجرك و لا يخلف عليك قلت له: و لم؟ فقال لي: إن الله عز و جل يقول وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً" فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر؟
قال: ثمَّ قال عليه السلام: لا يزال العبد في فسحة من الله عز و جل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عز و جل عنه سرباله و كان وليه و أخوه إبليس لعنه الله و سمعه و بصره و يده و رجله يسوقه إلى كل ضلال أو شر و يصرفه عن كل خير[١].
و اعلم أنه وقع سهو من الراوي فإن هذا الخبر رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن حماد، عن حريز قال: كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام دنانير و أراد رجل من
[١] الكافي باب شارب الخمر خبر ٩ من كتاب الاشربة.