روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: من قال في مؤمن ما رأته عيناه و سمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز و جل إِنَّ
الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ
عَذابٌ أَلِيمٌ[١].
و في القوي عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه قال: و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:
الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل: يا رسول و ما يحدث؟ قال:
الاغتياب[٢].
و روى المصنف في القوي عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسقون من الحميم في الجحيم ينادون بالويل و الثبور يقول أهل النار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى؟ فرجل مغلق عليه تابوت من جمر، و رجل يجر أمعاءه، و رجل يسيل فوه قيحا و دما، و رجل يا كل لحمه. فيقال لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول إن الأبعد (أي المتباعد عن الخير و هو مسبة مشهورة و يطلق على الخائن) مات و في عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء و لا وفاء و لا مخلصا (ثمَّ) يقال للذي يجر أمعاءه ما بال الأبعد (أي الملعون البعيد من رحمة الله تعالى) قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده، (ثمَّ) يقال للذي يسيل فوه قيحا و دما: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان يحاكي ينظر إلى كل كلمة خبيثة فيشيدها و يحاكي بها (ثمَّ) يقال: للذي يأكل لحمه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب الغيبة و البهت خبر ٢- ١ من كتاب الإيمان و الكفر.