روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٨ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في الموثق كالصحيح، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من هم بسيئة
فلا يعملها فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك و تعالى فيقول و عزتي و
جلالي: لا أغفر لك بعد ذلك أبدا.
و في الصحيح عن الهيثم بن واقد الجزيري (الجزري- خ) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز و جل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه و أوحى إليه أن قل: لقومك: إنه ليس من أهل قرية و لا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون و ليس من أهل قرية و لا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون، و قل لهم: إن رحمتي سبقت غضبي فلا تقنطوا من رحمتي فإنه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره، و قل لهم: لا يتعرضوا معاندين لسخطي و لا يستخفوا بأوليائي فإن لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شيء من خلقي.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صغيرة مع الإصرار و لا كبيرة مع الاستغفار[١].
و عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ قال: الإصرار هوان يذنب الذنب و لا يستغفر الله و لا يحدث نفسه بتوبة فذلك الإصرار.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
لا و الله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه.
و في الموثق كالصحيح عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اتقوا
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب الاصرار على الذنب خبر ١- ٢- ٣ من كتاب الإيمان و الكفر.