روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
فَأَعْطَوْهُ غَيْرَنَا وَأَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ عَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ أَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ ع عَلَى مَنَابِرِهِمْ
______________________________
(إما) لأن فدك كانت ملكا لفاطمة عليها السلام و بعدها صارت لأولادها و هم أخذوها
لئلا يكون لهم شيء بالخبر الذي وضعه الشقي الأول و بعد ما أثبتت ملكيتها عنده و
أخذتها و كتب لها كتابا خرقه الشقي الثاني و منعها، و صحاحهم مشحونة من هذا الخبر
و كلهم راضون بفعلهما (و إما) لأن نصيب الخمس ليتامى السادات أخذوه و أعطوه غيرهم
(و إما) لأنهم يتامى كالرسول لأنهم كالدر اليتيم صلوات الله عليهم أجمعين.
«و أما العقوق للوالدين» و في العلل و أما عقوق الوالدين «فقد أنزل الله (إلى قوله) أمهاتهم» فكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بمنزلة الأب و خديجة رضي الله عنها بمنزلة الأم «فعقوا رسول الله (ص) في ذريته» أقصى مراتب العقوق «و عقوا أمهم خديجة في ذريتها» فقد قتلوا في كربلاء ثمانية عشر من ذرية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و خديجة، و قتل هارون الرشيد ستين رجلا من أولاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في ليلة واحدة على يد حميد بن قحطبة الطائي، و سبوا نساء الحسين عليه السلام و حملوهن في البلاد عراة على مطايا عراة، و كم قتل من بني هاشم خلفاء بني أمية و بني العباس و روي في روايات كثيرة أن المراد بالوالدين اللذين أمر الله تعالى بإحسانهما، النبي و الإمام عليهما السلام و الظاهر أنه بطن القرآن.
«و أما قذف المحصنة فقد قذفوا» و كان ابتداء السب و القذف من معاوية إلى زمان عمر بن عبد العزيز ثمَّ رفعه في بقية زمانه «فاطمة عليها السلام على منابرهم» مع نقلهم في صحاحهم أنها سيدة نساء العالمين و نقلوا عن عائشة أن آية التطهير نزلت فيهم.