روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - بَابُ النَّوَادِرِ
خَصَّ رَسُولَهُ ص بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ مِنْهَا فَذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الصَّبْرَ وَ الشُّكْرَ وَ الْحِلْمَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ السَّخَاءَ وَ الْغَيْرَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمُرُوءَةَ.
٤٩٠٢ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ وَ لَا بَقَاءَ فَلْيُبَاكِرِ الْغَدَاءَ وَ لْيُجَوِّدِ الْحِذَاءَ وَ لْيُخَفِّفِ
______________________________
فإنها من فضله «و ارغبوا إليه» بالدعاء و التضرع «في الزيادة» كما و كيفا «فذكرها» أي مكارم
الأخلاق و محاسنها «عشرة» فإنها أمهاتها أو ذكر منها عشرة «اليقين» و هو العلم
بالله و برسوله و الأئمة، و بحقية ما جاء به النبي و الأئمة عليهم السلام (أو)
العلم بحقية القضاء و القدر أو الرضا بالقضاء و التوكل على الله و التسليم لأمر
الله كما ورد في الأخبار.
«و القناعة» و هي الرضا بما أعطاه الله تعالى و عدم طلب الزائد عليه" أو" عدم الإسراف.
«و الصبر» على البلايا (أو) مع الصبر على ثقل الطاعات و ترك المعاصي «و الشكر» على نعمائه تعالى بالعقد و القول و أعمال كل جارحة فيما طلب منها و منعها عما نهيت عنها «و الحلم» بترك معارضة السفهاء «و حسن الخلق» مع المؤمنين بالتواضع و طلاقة الوجه و تعظيمهم «و السخاء» في الحقوق الواجبة و المندوبة «و الغيرة» و هي الحمية و الأنفة كما تقدم بالنسبة إلى النساء (أو) الأعم منها و من الغيرة في الدين بأن يتبرم من رؤية مخالفة الله و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر.
«و الشجاعة» في الجهاد مع الأعادي للدين، و منه مجاهدة النفس و الهوى و الشيطان فإنه الجهاد الأكبر «و المروة» الإنسانية ببذل المال و الإطعام و إعانة المحتاجين، و إغاثة الملهوفين، أو بأن لا يفعل ما يدل على ضعف عقله أو الأعم، و يجمعها التعظيم لأمر الله و الشفقة على خلق الله، و ذكر هذا الخبر للغيرة.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من أراد البقاء» أي العمر الطويل و كنى عنه