روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - بَابُ الشِّقَاقِ
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها قَالَ لَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ أَنْ يُفَرِّقَا حَتَّى يَسْتَأْمِرَا الرَّجُلَ وَ الْمَرْأَةَ وَ يَشْتَرِطَانِ عَلَيْهِمَا إِنْ شَاءَا جَمَعَا وَ إِنْ شَاءَا فَرَّقَا فَإِنْ جَمَعَا فَجَائِزٌ وَ إِنْ فَرَّقَا فَجَائِزٌ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَوْضِعَ ذَكَرْتُ فَصْلًا لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ مَعَ بَعْضِ الْمُخَالِفِينَ فِي الْحَكَمَيْنِ بِصِفِّينَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَأَحْبَبْتُ إِيرَادَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ مَا وَضَعْتُ لَهُ الْبَابَ قَالَ الْمُخَالِفُ إِنَّ الْحَكَمَيْنِ لِقَبُولِهِمَا الْحَكَمَ كَانَا مُرِيدَيْنِ لِلْإِصْلَاحِ بَيْنَ.
______________________________
عن
أبي عبد الله عليه السلام» و استئمار المرأة لبذل الصداق و النفقة عوضا عن
الطلاق أو الأعم.
و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها قال:
ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا.
و في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل (فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها[١] قال: الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا و إن شاءا جمعا، فإن جمعا فجائز و إن فرقا فجائز.
و في الموثق، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت العبد الصالح عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى (وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها)[٢] فقال يشترط الحكمان إن شاءا فرقا و إن شاءا جمعا ففرقا أو جمعا جاز.
«قال مصنف هذا الكتاب» فضيلة هشام أعظم من هذا و تفطن لهذا المعنى محققو المفسرين.
[١] ( ١- ٢) النساء- ٢٥.