الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٩١
على العنف، و ما لا يعطي على ما سواه». و رواه مسلم في الصحيح [١]، عن حرملة. و قوله: «إن اللّه رفيق» معناه ليس بعجول. و إنما يعجل من يخاف الفوت. فأما من كانت الأشياء في قبضته و ملكه، فليس يعجل فيها.
و أما قوله: «يحب الرفق»، أي يحب ترك العجلة في الأعمال و الأمور.
سمعت أبا القاسم، الحسن بن محمد بن حبيب المفسر يحكي عن عبد الرحمن بن يحيى أنه قال: الرحمن خاص في التسمية، عام في الفعل.
و الرحيم عام في التسمية، خاص في الفعل.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع و يحيى بن آدم، قالا: حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [٢]. قال: لم يسم أحد الرحمن غيره.
و منها: (الحليم): قال اللّه (عز و جل): وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ [٣].
و رويناه في خبر الأسامي.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن أسامة، عن محمد بن كعب، عن عبد اللّه بن شداد، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: علمني علي رضي اللّه عنه كلمات علمهن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إياه، يقولهن في
[١] رواية الإمام مسلم في كتاب السلام ١٠ [٢١٦٥] حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت استأذن رهط من اليهود على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقالوا: السام عليكم فقالت عائشة: بل عليكم السام و اللعنة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره. و رواه الترمذي في كتاب الاستئذان ١٢ و ابن ماجة في الأدب ٩ و صاحب الموطأ في الاستئذان ٣٨ و أحمد بن حنبل في المسند ١: ١١٢، ٤- ٨٧، ٦: ٣٧، ٨٥، ١٩٩ (حلبي).
[٢] سورة مريم آية ٦٥.
[٣] سورة الحج آية ٥٩.