الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٤٠
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس- هو الأصم- حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني، أنا حسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: يقول اللّه (عز و جل): يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني.
فيقول: يا رب، كيف أعودك و أنت رب العالمين؟
فيقول: أ ما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده. أ ما علمت أنك لو عدته، لوجدتني عنده.
فيقول: يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني.
فيقول: أي رب، و كيف أسقيك و أنت رب العالمين؟
فيقول: (تبارك و تعالى): أ ما علمت أن عبدي فلانا استسقاك فلم تسقه. أ ما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي.
قال: و يقول (عز و جل): يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني.
فيقول: أي رب، و كيف أطعمك و أنت رب العالمين؟
فيقول: أ ما علمت أن عبدي فلانا استطعمك فلم تطعمه أما إنك لو أطعمته، لوجدت ذلك عندي. لفظ حديث الأشيب. و في رواية زيد بن الحباب: فلو عدته لوجدت ذلك عندي. و بمعناه قال في باقي الحديث.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث بهز بن أسد، عن حماد [١]. و فيه أن ذلك يقوله يوم القيامة. و في استفسار هذا العبد ما أشكل عليه دليل على إباحة سؤال من لا يعلم من يعلم، حتى يقف على المشكل من الألفاظ إذا أمكن الوصول إلى معرفته. و فيه دليل على أن اللفظ قد يرد مطلقا، و المراد به غير ما يدل عليه ظاهره. فإنه أطلق المرض و الاستسقاء و الاستطعام على نفسه. و المراد به ولي من أوليائه. و هو كما قال اللّه (عز و جل): إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ [٢].
[١] رواية الإمام مسلم في كتاب البر و الصلة و الآداب ٤٣ [٣٥٦٩] حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إن اللّه عز و جل يقول يوم القيامة: و ذكره.
[٢] سورة المائدة آية ٣٣.