الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٨٠
«اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، و من قلب لا يخشع، و من نفس لا تشبع، و من دعاء لا يسمع» [١]. رواه زيد بن أرقم، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: و من دعوة لا يستجاب لها.
و منها: (البصير): قال اللّه (عز و جل): إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [٢].
قال الحليمي: و معناه: المدرك للأشخاص و الألوان التي يدركها المخلوقون بأبصارهم من غير أن يكون له جارحة العين. و ذلك راجع إلى أن ما ذكرناه لا يخفى عليه. و إن كان غير موصوف بالحس المركب في العين، لا كالأعمى الذي لما لم تكن له هذه الحاسة، لم يكن أهلا لإدراك شخص و لا لون.
قال الخطابي: البصير هو المبصر، و يقال: العالم بخفيات الأمور [٣].
و منها: (العليم): قال اللّه (عز و جل): وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [٤] و رويناه في خبر الأسامي.
قال الحليمي في معناه: إنه المدرك لما يدركه المخلوقون بعقولهم و حواسهم، و ما لا يستطيعون إدراكه من غير أن يكون موصوفا بعقل أو حس. و ذلك راجع إلى أنه لا يعزب- لا يغيب- عنه شيء. و لا يعجزه إدراك شيء، كما يعجز عن ذلك من لا عقل له أو لا حس له من المخلوقين.
و معنى ذلك أنه لا يشبههم و لا يشبهونه.
[١] هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر و الدعاء ٧٣ [٢٧٢٢] عن عاصم/ عن عبد اللّه بن الحارث و عن أبي عثمان النهدي، عن زيد بن أرقم قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم يقول: كان يقول و ذكره. و رواه الترمذي في الدعوات ٦٨ [٣٤٨٢] عن زهير بن الأقمر عن عبد اللّه بن عمرو قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره. و قال:
هذا حديث حسن صحيح غريب، و ابن ماجة في الدعوات و المقدمة ٢٣ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ١٦٧، ١٩٨ (حلبي).
[٢] سورة غافر آية ٢٠.
[٣] قال تعالى: أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى سورة العلق آية ١٤.
[٤] سورة الأنفال آية ٧١.