الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٣٥
و الوسط: العدل. رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد بن زياد.
أخبرنا أبو الحسن، محمد بن الحسين العلوي، أنا أبو حامد، أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم أنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: وقى أحدكم وجهه النار و لو بشق تمرة. فإن لم يجد، فبكلمة طيبة، فإن أحدكم إذا لقي اللّه (عز و جل) يوم القيامة يقول له: أ لم أجعل لك سمعا و بصرا؟ فيقول: بلى. فيقول: أ لم أجعل لك مالا و ولدا؟ فيقول: بلى. فيقول: فما ذا قدمت لنفسك؟ قال:
فينظر شمالا و يمينا، فلا يرى شيئا.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق- إملاء- أنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه و سلم في حديث الرؤية، قال فيه: فيلقى العبد فيقول: أي فل [١]: أ لم أكرمك و أسودك [٢] و أزوجك، و أسخر لك الخيل و الإبل، و أذرك ترأس [٣] و تربع [٤]؟ قال: فيقول: بلى أي رب. قال: فيقول:
أ فظننت أنك ملاقيّ؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني، فيقول: أي قل: ... فذكر مثل ما قال للأول: ثم يلقى الثالث، فيقول: آمنت بك و بكتابك، و برسولك، و صليت و صمت و تصدقت، و يثني بخير ما استطاع. قال: فيقول: فهاهنا إذا. قال: ثم يقال: ألا نبعث شاهدنا عليك. فيفكر في نفسه: من الذي يشهد عليّ؟ فيختم على فيه، و يقال لفخذه: انطقي. فينطق فخذه و لحمه و عظامه بعمله، ما كان ذلك
[١] أي فل: معناه أي يا فلان، و هو ترخيم على خلاف القياس و قيل: هي لغة بمعنى فلان حكاه القاضي.
[٢] أسودك: أي أجعلك سيدا على غيرك.
[٣] ترأس: أي تكون رئيس القوم و كبيرهم.
[٤] تربع: أي تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه من الغنيمة و هو ربعها.