الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٥٦
باب قول اللّه (عز و جل): لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ [١]
. و هذا كله و إن كان نزوله على سبب خاص، فظاهره يدل على أن أمره قبل كل شيء سواه. و يبقى بعد كل شيء سواه. و ما هذا صفته لا يكون إلا قديما.
و قوله تعالى: وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ [٢].
و قوله (عز و جل): لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [٣].
و قوله (جل و علا): وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ* وَ إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ [٤]. و السبق على الإطلاق يقتضي سبق كل شيء سواه.
و قوله تعالى: حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [٥].
يعني- و اللّه أعلم- أنا سميناه- يريد كلامه- قرآنا عربيا، و أفهمناكموه بلغة العرب لعلكم تعقلون، و هو كقوله: وَ جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً [٦]. أي سموهم. و قوله: أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ [٧].
[١] سورة الروم آية رقم ٤.
[٢] سورة هود آية ١١٠، سورة يونس آية ١٩. و سورة طه آية ١٢٩. و سورة فصلت آية ٤٥.
و سورة الشورى آية ١٤.
[٣] سورة الأنفال آية ٦٨.
[٤] سورة الصافات الآيات ١٧١، ١٧٢، ١٧٣.
[٥] سورة الزخرف آية ١، ٢، ٣.
[٦] سورة الزخرف آية ١٩.
[٧] سورة الرعد آية ١٦.