الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٢١
سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة. و من همّ بسيئة فلم يعملها، كتبت له حسنة. فإن عملها، كتبت له واحدة أو محاها اللّه (عز و جل). و لا يهلك على اللّه إلا هالك [١].
رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى.
قال الحليمي: و قد قيل: إن البر في صفات اللّه (تعالى) هو الصادق من قولهم: بر في يمينه. و أبرها إذا صدق فيها أو صدقها.
و منها: فالق الحب و النوى: قال اللّه (عز و جل): إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى [٢].
قال الحليمي: يصونهما في الأرض عن العفن و الفساد، و يهيئهما للنشور و النمو، ثم يشقهما للإنبات. و يخرج من الحب الزرع، و من النوى الشجر، لا يقدر على ذلك غيره. و قد روينا هذا الاسم في حديث سهل بن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم.
و منها: (المتكبر): قال اللّه (جل ثناؤه): الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ [٣].
و رويناه في خبر الأسامي و غيره.
قال الحليمي: هو المكلم عباده وحيا، و على ألسنة الرسل. يعني في الدنيا، قال اللّه تعالى: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ [٤].
و قال أبو سليمان فيما أخبرت عنه: المتكبر هو المتعالي عن صفات الخلق.
و يقال: هو الذي يتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة، فيقصمهم. و التاء في المتكبر تاء التفرد، و التخصيص بالكبر، لا تاء التعاطي و التكلف. و الكبر
[١] الحديث أخرجه
الإمام مسلم في كتاب الإيمان ٢٠٨. و حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا جعفر بن سليمان عن
الجعد أبي عثمان في هذا الإسناد بمعنى حديث عبد الوارث و زاد: و محاها اللّه: و ذكره.
[٢] سورة الأنعام آية
٩٥.
[٣] سورة الحشر آية ٢٣.
[٤] سورة الشورى آية
٥١.