الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٤٩
فصل [و للّه (جل ثناؤه) أسماء أخر]
قال الشيخ عبد اللّه الحليمي: و للّه (جل ثناؤه) أسماء سوى ما ذكرنا تدخل في أبواب مختلفة:
منها: (ذو العرش): قال اللّه (عز و جل): وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [١].
قال الحليمي: معناه: الملك الذي يقصد الصافون حول العرش تعظيمه و عبادته. فهذا قد يتبع إثبات الباري (جل ثناؤه) على معنى أن للعباد ملكا و ربا يستحق عليهم أن يعبدوه. يعني إذا أمرهم به. و قد يتبع التوحيد على معنى أن المعبود واحد، و الملك واحد. و ليس العرش إلا لواحد. و قد يتبع إثبات الإبداع و الاختراع له، لأنه لا يثبت العرش إلا من ينسب الاختراع إليه. و قد يتبع إثبات التدبير له على معنى أنه هو الذي رتب الخلائق، و دبر الأمور، فعلا بالعرش عن كل شيء، و جعله مصدرا لقضاياه و أقداره، و رتب له حملة من ملائكته، و آخرين منهم يصفون حوله و يعبدونه.
و منها (ذو الجلال و الإكرام): قال اللّه (عز و جل) وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ [٢]. و رويناه في خبر الأسامي و غيره.
و أخبرنا أبو الحسن، محمد بن أبي المعروف المهرجاني بها، أنا أبو سهل، بشر بن أحمد، أنا أبو جعفر، أحمد بن الحسين الحذاء، حدثنا علي بن عبد اللّه
[١] سورة البروج
الآيتان ١٤ و ١٥.
[٢] سورة الرحمن آية
٢٧.