الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٥٨
محمد بن اسحاق- هو ابن خزيمة- حدثنا أبو موسى حدثنا أبو المساور الفضل بن المساور حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ» رضي اللّه عنه.
و عن الأعمش حدثنا أبو صالح عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه و سلم مثله، قال: فقال رجل لجابر رضي اللّه عنه: فإن البراء رضي اللّه عنه يقول: اهتز السرير. فقال: إنه كان بين هذين الحيين- الأوس و الخزرج- ضغائن سمعت نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ» رضي اللّه عنه. رواه البخاري في الصحيح عن أبي موسى [١].
و أخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي سفيان عن جابر رضي اللّه عنه، و من حديث أبي الزبير عن جابر، و من حديث قتادة عن أنس رضي اللّه عنهم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد اللّه أنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن عبد اللّه الرزي حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد عن قتادة حدثنا أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: إن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال- و جنازة سعد رضي اللّه عنه موضوعه- «اهتز لها عرش الرحمن تبارك و تعالى» رواه مسلم عن محمد بن عبد اللّه الرازي [٢]. قال أبو الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري رحمه اللّه:
الصحيح من التأويل في هذا أن يقال الاهتزاز هو الاستبشار و السرور، يقال إن فلانا يهتز للمعروف، أي يستبشر و يسر به، و ذكر ما يدل عليه من الكلام و الشعر، قال:
و أما العرش فعرش الرحمن على ما جاء في الحديث، و معنى ذلك أن حملة العرش الذي يحملونه و يحفون حوله فرحوا بقدوم روح سعد عليهم، فأقام العرش مقام من يحمله و يحف به من الملائكة.
[١] رواية الإمام البخاري في كتاب مناقب الأنصار ١٢ باب مناقب سعد بن معاذ- رضي اللّه عنه- ٣٨٠٣ بسنده [عن أبي اسحاق] عن جابر- رضي اللّه عنه- عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره. و أخرجه ابن ماجة في المقدمة ١١ و أحمد بن حنبل في المسند ٣: ٢٣٤، ٢٩٦، ٣١٦، ٣٤٩ (حلبي).
[٢] سبق تخريج هذا الحديث قريبا من هذا.