الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٣١
أراد أن يبين أن آدم كان مخلوقا على صورته التي كان عليها بعد الخروج من الجنة، لم تشوه صورته، و لم تغير خلقته.
و أما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن المثنى ابن سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، قال:
«إذا قاتل أحدكم، فليجتنب الوجه، فإن اللّه خلق آدم على صورته». فهذا حديث رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن حاتم، عن عبد الرحمن بن مهدي. و روي أيضا في حديث الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا [١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، أنا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا سفيان، نا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «إذا ضرب أحدكم، فليجتنب الوجه، فإن اللّه خلق آدم على صورته» [٢].
قال: و إنما أراد- و اللّه أعلم- فإن اللّه خلق آدم على صورة هذا المضروب. و هكذا المراد. و اللّه أعلم بما أخبرنا أبو الحسن، علي بن محمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا محمد بن أبي بكر، نا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني سعيد ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم: «إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، و لا يقل: قبح اللّه وجهك و وجه من أشبه وجهك، فإن اللّه خلق آدم على صورته.
قال: و ذهب بعض أهل النظر إلى أن الصور كلها للّه (تعالى) على معنى الملك و الفعل، ثم ورد التخصيص في بعضها بالإضافة تشريفا و تكريما، كما
[١] رواية الإمام مسلم في كتاب البر و الصلة و الآداب ١١٥ عن طريق نصر بن علي الجهضمي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره. و أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢: ٢٤٤، ٢٥١، ٢١٥ (حلبي) و البخاري في الاستئذان ١ و مسلم أيضا في كتاب الجنة ٢٨.
[٢] سبق تخريج هذا الحديث قريبا من هذا و يراجع المسند للإمام أحمد بن حنبل ٢: ٢٤٤، ٢٥١، ٣٢٧، ٣٣٧، ٣٤٧، ٤٣٤، ٤٤٩، ٤٦٣ (حلبي).