الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤١١
جماع أبواب ما يجوز تسمية اللّه (سبحانه) و وصفه به، سوى ما مضى في الأبواب قبلها، و ما لا يجوز، و تأويل ما يحتاج فيه إلى التأويل، و حكاية قول الأئمة فيه
باب قول اللّه (تعالى): لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [١]
، قال أهل النظر: معناه: ليس كهو شيء. و نظيره قوله (عز و جل): فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ [٢].
أي بالذي آمنتم به. و يذكر عن ابن عباس أنه قرأها: بالذي آمنتم به.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، نا أبو عيينة، أحمد بن الفرج، نا بقية، نا شعبة، حدثني أبو حمزة، عن ابن عباس، قال: لا تقولوا: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ.
فإن اللّه ليس له مثل، و لكن قولوا: بالذي آمنتم به.
تابعه علي بن نصر الجهضمي، عن شعبة. و قال أهل النظر: يقول القائل: مثلي لا يقابل بمثل هذا الكلام. و مثلي لا يعاب عليه. يريد نفسه.
قالوا: و يحتمل أن يكون الكاف فيه زيادة، كما يقول في الكلام: كلمني
[١] سورة الشورى آية ١١.
[٢] سورة البقرة آية ١٣٧.