الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٩٨
و أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو عبد اللّه الشيباني، أنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال: إنما هما اثنتان: الهدى و الكلام. فأصدق الحديث كلام اللّه، و أحسن الهدى هدى محمد صلى اللّه عليه و سلم، و شر الأمور محدثاتها. و كل محدثة بدعة، و كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة في النار. و هذا من قول ابن مسعود رضي اللّه عنه. و الظاهر أنه أخذه من النبي صلى اللّه عليه و سلم.
حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي، حدثنا سليمان بن هلال، حدثنا شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر، قال: سمعت أنس بن مالك رضي اللّه عنه يحدثنا عن ليلة أسري برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: فأوحى اللّه (تعالى) ما شاء، فيما أوحى خمسين صلاة على أمته كل يوم و ليلة. فذكر مروره على موسى، و أمره إياه بمسألة التخفيف، و ذكر مراجعته في ذلك، حتى صار إلى خمس صلوات، و أنه قال: يا رب، إن أمتي ضعاف أجسادهم و قلوبهم و أسماعهم و أبصارهم، فخفف عنا. فقال: إني لا يبدل القول لدي، هي ما كتبت عليك في أم الكتاب، و لك بكل حسنة عشر أمثالها، هي خمسون في أم الكتاب، و هي خمس عليك. أخرجاه في الصحيح [١].
- كأنه منذر جيش يقول صبحكم مساكم و يقول: بعثت أنا و الساعة كهاتين و يقرن بين اصبعيه السبابة و الوسطى ثم يقول: و ذكره. و رواه الإمام مسلم في كتاب الجمعة ٤٣ و أبو داود في كتاب السنة ٥ و النسائي في العيدين ٢٢ و أحمد بن حنبل في المقدمة ٣: ٣١٠، ٣٧١.
٤: ١٢٦، ١٢٧ (حلبي).
[١] الحديث رواه الإمام البخاري في كتاب الصلاة ١ باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء ٣٤٩ عن يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال كان أبو ذر يحدث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:
و ذكره. و أخرجه الترمذي في الصلاة ٤٥ و النسائي في كتاب الصلاة ١.