الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٣٨
قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟
قلت: أنت أعلم أي رب.
فوضع كفه بين كتفي، فوجدت بردها بين ثدييّ، فعلمت ما في السماء و الأرض، و تلا هذه الآية: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [١].
قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد [٢]؟
قلت: في الكفارات رب.
قال: و ما هن؟
قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، و الجلوس في المساجد خلاف الصلوات، و إبلاغ الوضوء ما أمكنه في المكاره.
قال: من يفعل يعش بخير و يمت بخير، و يكن من خطيئته كيوم ولدته أمه. و من الدرجات إطعام الطعام، و بذل السلام، و أن تقوم بالليل و الناس نيام، سل تعطه.
قلت: «اللهم إني أسألك الطيبات، و ترك المنكرات، و حب المساكين، و أن تتوب علي، و إذا أردت فتنة بقوم فتوفني غير مفتون». فتعلموهن، فوالذي نفسي بيده إنهن لحق [٣].
[١] سورة الأنعام آية ٧٥.
[٢] الحديث أخرجه الترمذي في كتاب التفسير ٣٢٣٣ عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: و ذكره.
قال الترمذي: و قد ذكروا بين أبي قلابة و بين ابن عباس في هذا الحديث رجلا، و قد رواه قتادة عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس رضي اللّه عنه.
[٣] هذا جزء من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤: ٦٦ حدثنا أبو عامر حدثنا زهير بن محمد عن يزيد بن يزيد يعني ابن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خرج عليهم ذات غداة، و هو طيب النفس مشرق الوجه. فقلنا يا رسول اللّه إنا نراك طيب النفس مشرق الوجه. قال: و ما يمنعني و أتاني ربي عز و جل الليلة في أحسن صورة قال: يا محمد. قلت لبيك و سعديك: و ذكره.