الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٦٥
و قوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [١].
و قد أنزل في شوال، و ذي القعدة، و ذي الحجة، و المحرم، و شهر ربيع الأول. فقال ابن عباس رضي اللّه عنهما: إنه أنزل في رمضان، و في ليلة القدر، و في ليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم: رسلا في الشهور و الأيام.
أخبرنا أبو عبد اللّه، محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرني محمد بن المؤمل ابن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا عبد اللّه بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر الجهني رضي اللّه عنه، قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تلا: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ* لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [٢].
و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنكم لن ترجعوا إلى اللّه تعالى بشيء أحب إليه من شيء خرج منه»، يعني القرآن.
و أخبرنا أبو عبد اللّه، أنا أبو محمد، عبد اللّه بن محمد بن زياد العدل، حدثنا جدي أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثني أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إنكم لا ترجعون إلى اللّه بشيء أفضل مما خرج منه. يعني القرآن [٣].
قال أبو عبد اللّه: هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: و يحتمل أن يكون جبير بن نفير رواه عنهما جميعا. و رواه غيره عن أحمد بن حنبل، دون
[١] سورة الدخان آية ٣.
[٢] سورة فصلت الآيتان ٤١ و ٤٢.
[٣] الحديث أخرجه الترمذي في كتاب فضائل القرآن باب ١٧، ٢٩١٢ عن معاوية عن العلاء بن الحرث عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: و ذكره.