الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٣
و قال تعالى: فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ* فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَ ما كُنَّا غائِبِينَ [١].
و قال (جلت عظمته): إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً [٢].
و قال (جلت قدرته) فيما يقوله حملة العرش: رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً [٣].
و قال (جلت قدرته): الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً [٤]. أي علمه قد أحاط بالمعلومات كلها. و قال (عز و جل): إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [٥].
و قال تعالى: إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ [٦].
و كان الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني يقول: من أسامي صفات الذات ما هو للعلم، منها: العليم، و معناه تعميم جميع المعلومات. و منها: الخبير، و يختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون. و منها: الحكيم، و يختص بأن يعلم دقائق الأوصاف. و منها: الشهيد، و يختص بأن يعلم الغائب و الحاضر. و معناه أنه لا يغيب عن شيء. و منها: الحافظ، و يختص بأنه لا ينسى ما علم. و منها:
المحصي، و يختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم مثل ضوء النور و اشتداد الريح، و تساقط الأوراق، فيعلم عند ذلك عدد أجزاء الحركات في كل ورقة.
و كيف لا يعلم و هو الذي يخلق. و قد قال (جل و علا): أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [٧].
[١] سورة الأعراف
الآيتان ٦- ٧.
[٢] سورة طه آية ٩٨.
[٣] سورة غافر آية ٧.
[٤] سورة الطلاق آية
١٢.
[٥] سورة لقمان آية ٣٤.
[٦] سورة الملك آية ٢٦.
[٧] سورة الملك آية ١٤.