الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٤٦
جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا إبراهيم بن سعد، و عبد العزيز ابن أبي سلمة و غيرهما، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال:
مرضت مرضا شديدا أشفيت منه، فدخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقلت: يا رسول اللّه، أخلف دون هجرتي؟ قال: «إنك لن تخلف بعدي، فتعمل عملا تبتغي به وجه اللّه، إلا ازددت به رفعة و درجة. و لعلك إن تخلف حتى ينتفع بك قوم و يضربك آخرون. اللهم امض لأصحابي هجرتهم و لا تروهم على أعقابهم». لكن البائس، سعد بن خولة كان يرثي له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن مات بمكة.
رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم و عبد العزيز. و رواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن إبراهيم [١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، نا محمد ابن إسحاق الصاغاني، نا حسن بن موسى الأشيب، نا حماد، عن عثمان البتي، عن نعيم بن أبي هند، عن حذيفة، قال: أسندت النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى صدري فقال: من قال: «لا إله إلا اللّه» ابتغاء وجه اللّه، ختم له بها، دخل الجنة. و من صلى صلاة ابتغاء وجه اللّه، ختم له بها، دخل الجنة. و من
- فقهاء الشافعية سمع بالبصرة و بغداد و حدث بنيسابور و بنى فيها مدرسة و توفي على مقربة منها عام ٤٠٦ ه فنقل إليها، و في النجوم الزاهرة قتله محمود بن سبكتكين بالسم لقوله: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رسولا في حياته فقط له كتب كثيرة، منها مشكل الحديث و غريبه، و النظامي في أصول الدين.
راجع السبكي في الطبقات الكبرى ٣: ٥٢- ٥٦.
و النجوم الزاهرة ٤: ٢٤٠.
[١] الحديث أخرجه صاحب الموطأ في كتاب الوصية ٤ عن مالك عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال: جاءني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول اللّه فقد بلغ بي من الوجع ما ترى، و أنا ذو مال و لا يرثني إلا ابنة لي أ فأتصدق بثلثي مالي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره.
و أخرجه البخاري في ٢٣ كتاب الجنائز ٣٧ باب رثي النبي صلى اللّه عليه و سلم سعد بن خولة، و مسلم في ٢٥ كتاب الوصية ١ باب الوصية بالثلث حديث ٥، و أبو داود في كتاب الوصايا ٢ و الترمذي في كتاب الوصايا ١ و أحمد بن حنبل في المسند ١: ١٧٦، ١٧٩ (حلبي).