الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٠٣
مهديين غير ضالين و لا مضلين، حربا لأعدائك، سلما لأوليائك، نحب بحبك الناس، و نعادي بعداوتك من خالفك من خلقك. اللهم هذا الدعاء و عليك الإجابة. و هذا الجهد و عليك التكلان. و لا حول و لا قوة إلا باللّه.
اللهم ذا الحبل الشديد، و الأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، و الجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود، و الركع السجود الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود. و أنت تفعل ما تريد. سبحان الذي يعطف بالعز و قال به، سبحان الذي لبس المجد و تكرم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له. سبحان ذي الفضل و النعم، سبحان ذي القدرة و الكرم. سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه. اللهم اجعل لي نورا في قلبي، و نورا في قبري، و نورا في سمعي، و نورا في بصري، و نورا في شعري و نورا في بشري. و نورا في لحمي، و نورا في دمي، و نورا في عظامي، و نورا من بين يدي، و نورا من خلفي، و نورا عن يميني، و نورا عن شمالي، و نورا من فوقي، و نورا من تحتي.
اللهم زدني نورا، و أعطني نورا، و اجعل لي نورا» [١]. هذا الحديث يشتمل على عدد أسماء اللّه تعالى و صفات له منها القاضي.
قال الحليمي: و معناه الملزم حكمه. و بيان ذلك أن الحاكم من العباد لا يقول إلا ما يقوله المفتي، غير أن الفتيا لما كانت لا تلزم لزوم الحكم، و الحكم يلزم، سمي الحاكم قاضيا، و لم يسم المفتي قاضيا. فعلمنا أن القاضي هو الملزم، و حكم اللّه (تعالى جده) كله لازم. فهو إذا قاض و حكمه قضاء.
و منها: (القاهر): قال اللّه تعالى: وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ [٢].
قال الحليمي: و معناه: أنه يدبر خلقه بما يريد، فيقع في ذلك ما يشق
[١] الحديث أخرجه
الترمذي في كتاب الدعاء ٣٤١٩ بسنده عن داود بن علي- هو ابن عبد اللّه ابن عباس- عن
أبيه عن جده ابن عباس- قال سمعت نبي اللّه- صلى اللّه عليه و سلم يقول ليلة حين
فرغ من صلاته: و ذكره. و قال الترمذي: هذا حديث
غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه. و أخرجه الإمام مسلم
١٨١، ١٨٧ و أبو داود في التطوع ٢٦ و أحمد بن حنبل في المسند ١: ٢٨٤، ٣٤٣، ٣٥٢، ٣٧٣
(حلبي).
[٢] سورة الأنعام آية
١٨.