الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٩
ابن ميمون- مؤذن مسجد الرملة- حدثني عروة بن رويم، عن عبد الرحمن بن قرط، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليلة أسرى به، سمع تسبيحا في السموات العلى:
سبحان العلي الأعلى، سبحانه و تعالى.
قال الحليمي في معنى العلي: إنه الذي ليس فوقه فيما يجب له من معالي الجلال أحد، و لا معه ممن يكون العلو مشتركا بينه و بينه. لكنه العلي بالإطلاق.
قال: و (الرفيع) في هذا المعنى. قال اللّه عز و جل: رَفِيعُ الدَّرَجاتِ [١].
و معناه: هو الذي لا أرفع قدرا منه. و هو المستحق لدرجات المدح و الثناء. و هي أصنافها و أبوابها، لا مستحق لها غيره.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد اللّه بن محمد القرشي، حدثنا يوسف بن موسى، قال سمعت جريرا، قال: سمعت رجلا يقول: رأيت ابراهيم الصائغ في النوم- قال: و ما عرفته قط- فقلت: بأي شيء نجوت؟ قال: بهذا الدعاء: «اللهم يا عالم الخفيات، رفيع الدرجات، ذا العرش، يلقى الروح على من يشاء من عبادك، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذا الطول، لا إله إلا أنت [٢]».
[١] سورة غافر آية ١٥.
[٢] هذه من الآثار التي تفرد بها صاحب الأسماء و الصفات و اللّه أعلم.