الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٦٦
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه تعالى. قال عمر رضي اللّه عنه: فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. قال: فجعل في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى انتهى إليهم فقال: يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان: هل وجدتم ما وعدكم اللّه و رسوله حقا؟ فإني وجدت ما وعدني اللّه حقا. قال عمر رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه، كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها! قال صلى اللّه عليه و سلم: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علينا شيئا [١]. لفظ حديث شيبان. و في رواية إسحاق أن النبي صلى اللّه عليه و سلم ليرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه تعالى. و هذا مصرع فلان إن شاء اللّه تعالى. و ذكر الباقي بمعناه. رواه مسلم في الصحيح، عن إسحاق بن عمر بن سليط، و شيبان بن فروخ.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى ابن أبي بكير، حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثني ثابت البناني، عن عبد اللّه بن رباح، عن أبي قتادة رضي اللّه عنه قال: خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: إنكم ستسيرون عشيتكم و ليلتكم، ثم تأتون الماء غدا إن شاء اللّه تعالى. قال: فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد في المسير. و ذكر الحديث بطوله. أخرجه مسلم في الصحيح، عن حديث سليمان بن المغيرة.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم دخل على أعرابي يعوده، فقال: لا بأس
[١] الحديث رواه الإمام البخاري في كتاب المغازي ٣٩٧٦ حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة أن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم أمر يوم بدر بأربعة و عشرين رجلا من صناديد قريش فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها ثم مشى و اتبعه أصحابه حتى قام على شفة الركى فجعل يناديهم و ذكره. و رواه الإمام مسلم في كتاب الجنة ٧٦، ٧٧ و النسائي في الجنائز ١١٧ و أحمد ابن حنبل في المسند ١: ٢٧، ٢: ٣١، ٣٨، ٣: ١٠٤، ١٤٥ (حلبي).