الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٩
و أسألك من فضلك، فإنك تقدر و لا أقدر، و تعلم و لا أعلم، و أنت علام الغيوب. اللهم إن كان هذا خيرا لي في ديني، و خيرا لي في معيشتي، و خيرا لي فيما ينبغي فيه الخير، فخر لي في عاقبته، و يسر لي، ثم بارك لي فيه، و إن كان غير ذلك خيرا، فاقض لي الخير حيث كان و رضني بقضائك.
و أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو بكر، أحمد ابن داود السمناني، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا عمران بن محمد، عن أبيه، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعلمنا الاستخارة إذا أراد أحدنا أمرا أن يقول: ... فذكر الحديث بنحوه، إلا أنه قال: و خيرا لي في عاقبتي، فيسره لي. و زاد في آخره: يا أرحم الراحمين.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا يحيى بن اليمان، عن مسعر، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعلمنا الاستخارة، يقول: إذا هم أحدكم بأمر، فليقل:
اللهم إني أستخيرك بعلمك، و أستقدرك بقدرتك ... ثم ذكر الحديث مختصرا.
أخبرنا أبو الحسن، علي بن أحمد المقري، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: صلى بنا عمار بن ياسر يوما صلاة فأوجز فيها، فقال بعض القوم: لقد خففت، أو كلمة نحوها، فقال: لقد دعوت بدعوات سمعتهن من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: فلما انطلق عمار، اتبعه رجل و هو أبي- فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به، فقال: اللهم بعلمك الغيب، و قدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. اللهم أسألك خشيتك في الغيب و الشهادة، و أسألك كلمة الحق في الغضب و الرضا، و أسألك القصد في الفقر و الغنى، و أسألك نعيما لا يبيد، و قرة عين لا تنقطع، و أسألك الرضا بعد القضاء، و أسألك برد
الأسماء و الصفات ١٩٠ باب ما جاء في إثبات صفة العلم ..... ص : ١٨٢