الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٥٢
«عطائي كلام و عذابي كلام. إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له: كن فيكون» [١].
و أما قوله (عز و جل): وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا [٢] فإنما أراد- و اللّه أعلم- ما قضى اللّه (سبحانه و تعالى) في أمر زيد و امرأته و تزويج النبي صلى اللّه عليه و سلم بها، و جواز التزوج بحلائل الأدعياء، و كان قضاء مقضيا، و هو كقوله:
وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً [٣].
و الأمر في القرآن ينصرف وجهه إلى ثلاثة عشر وجها: منها: الأمر بمعنى الدين فذلك قوله تعالى: حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ [٤].
يعني دين اللّه الإسلام، و له نظائر.
و منها: الأمر بمعنى القول. فذلك قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا [٥].
يعني قولنا. و قوله (عز و جل): فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ [٦].
يعني قولهم.
و منها: الأمر بمعنى العذاب. فذلك قوله: لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ [٧].
يعني: لما وجب العذاب بأهل النار. و له نظائر.
[١] هذا جزء من حديث طويل أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة ٢٤٩٥ بسنده عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول اللّه تعالى: و ذكره. و قال الترمذي: هذا حديث حسن و أخرجه ابن ماجة في الزهد ٣١ و أحمد بن حنبل في المسند ٥: ١٥٤، ١٧٧ (حلبي).
[٢] سورة النساء آية ٤٧.
[٣] سورة الأحزاب آية ٣٨.
[٤] سورة التوبة آية ٤٨.
[٥] سورة هود آية ٨٢.
[٦] سورة طه آية ٦٢.
[٧] سورة إبراهيم آية ٢٢.