الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٢٧
اللهم إني أستغفرك لذنبي و أسألك برحمتك. اللهم زدني علما و لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب [١].
قال الحليمي في معنى الوهاب: إنه المتفضل بالعطايا، المنعم بها، لا عن استحقاق عليه.
و قال أبو سليمان: لا يستحق أن يسمى وهابا إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا، فكثرت نوافله و دامت. و المخلوقون إنما يملكون أن يهبوا مالا و نوالا في حال دون حال. و لا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم، و لا ولدا لعقيم، و لا هدى لضال، و لا عافية لذي بلاء. و اللّه الوهاب (سبحانه) يملك جميع ذلك. وسع الخلق جوده و رحمته. فدامت مواهبه، و اتصلت مننه و عوائده.
و منها: (المعطي و المانع): أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ، و أبو صادق محمد بن أحمد العطار، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أسباط بن محمد، عن عبد الملك بن عمير، عن رواد، عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه، قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان يقول في دبر صلاته: «لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، و هو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت و لا معطي لما منعت، و لا ينفع ذا الجد منك الجد». أخرجاه في الصحيح عن حديث عبد الملك بن عمير و غيره [٢].
قال الحليمي: فالمعطي هو الممكن من نعمه. و المانع هو الحائل دون نعمه. قال: و لا يدعى اللّه (عز و جل) باسم المانع حتى يقال عمه: المعطي.
كما قلت في الضار و النافع.
[١] الحديث أخرجه أبو
داود في كتاب الآداب ٩٩ و الترمذي في كتاب الدعاء ٨٩.
[٢] الحديث أخرجه الإمام
مسلم في كتاب الصلاة ١٩٤- حدثنا شعبة عن الحكم قال: غلب على الكوفة رجل (قد سماه)
زمن ابن الأشعث فأمر أبا عبيدة بن عبد اللّه أن يصلي بالناس فكان يصلي فإذا رفع
رأسه من الركوع قام قدر ما أقول: و ذكره.