الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٦٠
قول سمعه من رسول كريم، أو نزل به عليه رسول كريم.
أخبرنا أبو عمرو، محمد بن عبد اللّه الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا القاسم- يعني ابن زكريا- حدثنا أبو كريب، و يعقوب و المخزومي، قالوا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين رضي اللّه عنه قال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: اقبلوا البشرى يا بني تميم. قالوا: قد بشرتنا فأعطنا. فقال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، قالوا. قد بشرتنا، فأخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «كان اللّه قبل كل شيء، و كان عرشه على الماء، و كتب في الذكر كل شيء» [١]. و أتاني آت فقال: يا عمران، انحلت ناقتك من عقالها. فقمت، فإذا السراب منقطع بيني و بينها، فلا أدري ما كان بعد ذاك. أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن الأعمش، و زاد فيه: «ثم خلق السموات و الأرض». و لعله سقط من كتابي «و القرآن مما كتب في الذكر» لقوله: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [٢].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس. محمد بن يعقوب حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني، حدثنا غسان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أنا الأشعث ابن عبد الرحمن، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن النعمان بن بشير رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: إن اللّه (تبارك و تعالى) كتب كتابا قبل أن يخلق السموات و الأرض بألفي عام، و أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، و لا تقرءان في دار فيقر بها شيطان ثلاث ليال.
أخبرنا أبو سهل، أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، و أبو النصر بن قتادة، قالا: أنا محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن
[١] الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب بدء الخلق ٣١٩١ بسنده عن عمران بن حصين رضي اللّه عنهما قال: دخلت على النبي صلى اللّه عليه و سلم و عقلت ناقتي بالباب فأتاه ناس من بني تميم فقال: و ذكره. و أخرجه الترمذي في كتاب التفسير سورة ٥: ٣، ١١ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٣١٣، ٥٠١، ٤: ٤٣١ (حلبي).
[٢] سورة البروج الآيتان ٢١ و ٢٢.