الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥١٠
أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ [١]. و خلق يوم الخميس السماء، و خلق يوم الجمعة النجوم و الشمس و القمر و الملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه، فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث من الساعات الآجال حين يموت من مات، و في الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس. و في الثالثة آدم و أسكنه الجنة، و أمر إبليس بالسجود له، و أخرجه منها في آخر ساعة، ثم قالت اليهود: ثم ما ذا يا محمد؟ قال: ثم استوى على العرش. قالوا: قد أصبت لو أتممت.
قالوا: ثم استراح. قال: فغضب النبي صلى اللّه عليه و سلم غضبا شديدا فنزلت: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ* فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ [٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، نا إبراهيم بن الحسن، نا آدم، نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ، قال: اللغوب: النصب. تقول اليهود: إنه أعيى بعد خلقهما.
قال الشيخ رضي اللّه عنه: و أما النهي عن وضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى، فقد رواه أبو الزبير عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه و سلم دون هذه القصة، و حمله أهل العلم على ما يخشى من انكشاف العورة و هي الفخذ إذا رفع إحدى رجليه على الأخرى مستلقيا. و الإزار ضيق. و هو جائز عند الجميع إذا لم يخش ذلك.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو زكريا بن أبي اسحاق المزكي، قالا: أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا بحر بن نصر نا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: حدثني عباد بن تميم عن عمه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان يستلقي في المسجد و إحدى رجليه على الأخرى.
و زاد أبو زكريا في روايته، قال: و زعم عباد أن عمر بن الخطاب و عثمان
[١] سورة فصلت الآيتان ٩، ١٠.
[٢] سورة ق الآيتان ٣٨، ٣٩.