الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٧
و منها: (السلام): قال اللّه (عز و جل): هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [١]. و رويناه في خبر الأسامي.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن الفضل العسقلاني، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أبو عمار، حدثني أبو أسماء الرحبي، حدثني ثوبان- مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- قال:
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا أراد أن ينصرف من صلاته، استغفر ثلاث مرات، ثم قال: «اللهم أنت السلام و منك السلام، تباركت يا ذا الجلال و الإكرام».
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي [٢].
قال الحليمي في معنى السلام: إنه السالم من المعايب، إذ هي غير جائزة على القديم. فإن جوازها على المصنوعات لأنها أحداث و بدائع، فكما جاز أن يوجدوا بعد أن لم يكونوا موجودين، جاز أن يعدموا بعد ما وجدوا، و جاز أن تتبدل أعراضهم و تتناقص أو تتزايد أجزاؤهم. و القديم لا علة لوجوده. فلا يجوز التغير عليه و لا يمكن أن يعارضه نقص أو شين، أو تكون له صفة تخالف الفضل و الكمال.
و قال الخطابي: و قيل: السلام هو الذي سلم الخلق من ظلمه.
و منها: (الغني): قال اللّه (عز و جل): وَ اللَّهُ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ [٣].
و رويناه في خبر الأسامي.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هاني، حدثنا محمد
[١] سورة الحشر آية ٢٣.
[٢] رواية الإمام مسلم في كتاب المساجد و مواضع الصلاة ١٣٥ [٥٩١] حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن أبي عمار، عن أبي أسماء عن ثوبان قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره.
و رواه أبو داود في الوتر و الترمذي في الصلاة ١٠٨ و ابن ماجة في الصلاة (الإقامة) ٣٢ و أحمد ابن حنبل في المسند ٥: ٢٧٥- ٢٧٩، ٦: ٦٢، ١٨٤، ٢٢٥ (حلبي).
[٣] سورة محمد آية ٣٨.