الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦١٤
ينزل كل ليلة؟ فقلت له تؤمن به؟ فقال طاهر: أ لم أنهك عن هذا الشيخ، ما دعاك إلى أن تسأله عن مثل هذا؟ قال إسحاق فقلت له إذا أنت لم تؤمن أن لك ربا يفعل ما يشاء، لست تحتاج أن تسألني. قلت: فقد بين إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في هذه الحكاية أن النزول عنده من صفات الفعل، ثم إنه كان يجعله نزولا بلا كيف، و في ذلك دلالة على أنه كان لا يعتقد فيه الانتقال و الزوال.
أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني قال و فيما أجازني جدي- يعني محمود بن الفرح- قال: قال إسحاق ابن راهويه سألني ابن طاهر عن حديث النبي صلى اللّه عليه و سلم يعني في النزول فقلت له النزول بلا كيف.
قال أبو سليمان الخطابي: هذا الحديث و ما أشبهه من الأحاديث في الصفات كان مذهب السلف فيها الإيمان بها، و إجراءها على ظاهرها و نفي الكيفية عنها، و ذكر الحكاية التي أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد ابن حيان حدثنا الحسن بن محمد المداركي حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو مصفى حدثنا بقية حدثنا الأوزاعي عن الزهري و مكحول قال أمضوا الأحاديث على ما جاءت.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا محمد ابن بشر بن مطر حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا الوليد بن مسلم قال سئل الأوزاعي و مالك و سفيان الثوري و الليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي جاءت في التشبيه فقالوا: أمرّوها كما جاءت بلا كيفية.
قال أبو سليمان: و قد روينا عن عبد اللّه بن المبارك أن رجلا قال له، كيف ينزل فقال بالفارسية كدخداى كار خويشتن كن ينزل كما يشاء.
أخبرنا أبو عثمان حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم العدل حدثنا محبوب بن عبد الرحمن القاضي حدثنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن محبوب حدثنا أحمد بن حبّوبة حدثنا أبو عبد الرحمن العتكي حدثنا محمد بن سلام قال: سألت عبد اللّه ابن المبارك فذكر حكاية قال فيها فقال الرجل يا أبا عبد الرحمن كيف ينزل؟