الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٨١
قال أبو سليمان: العليم هو العالم بالسرائر و الخفيات التي لا يدركها علم الخلق. و جاء على بناء فعيل للمبالغة في وصفه بكمال العلم.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن عبد اللّه، حدثنا الرمادي يعني إبراهيم بن بشار، حدثنا أبو ضمرة المدني، حدثنا أبو مودود، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال: إن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: من قال حين يصبح: «بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الارض و لا في السماء و هو السميع العليم» ثلاث مرات، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يمسي. و من قالها حين يمسي ثلاث مرات، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح. رواه أبو داود في السنن عن مضر بن عاصم، عن أبي ضمرة أنس بن عياض [١].
و منها: (العلام): قال اللّه (عز و جل): أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [٢]. و هو في دعاء الاستخارة. و رويناه في خبر عبد العزيز بن الحصين.
قال الحليمي: و معناه: العالم بأصناف المعلومات على تفاوتها، فهو يعلم الموجود، و يعلم ما هو كائن، و أنه إذا كان، كيف يكون؟ و يعلم ما ليس بكائن، و أنه لو كان، كيف يكون؟
أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق المزكي، أنا أبو الحسن الطرائفي، أنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى [٣]. قال: يعلم السر: ما أسر ابن آدم في نفسه. و أخفى: ما خفي
[١] رواية أبي داود في كتاب الأدب ١٠١ و أخرجه ابن ماجة في كتاب الدعاء ١٤ باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح و إذا أمسى، ٣٨٦٩ بسنده عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره. و رواه الإمام أحمد في المسند ١: ٦٢، ٦٦ (حلبي).
[٢] سورة المائدة آية رقم ١٠٩، ١١٦ و قد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال: و هو بدلا من (أنت).
[٣] سورة طه آية ٧.