الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٨
ابن إسماعيل بن مهران، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثني خالد بن نزار، حدثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه و سلم في حديث الاستسقاء، قال فيه: «الحمد للّه رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا اللّه يفعل ما يريد، اللهم أنت اللّه، لا إله إلا أنت الغني، و نحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، و اجعل ما أنزلت لنا قوة و بلاغا إلى حين» [١].
قال الحليمي في معنى الغنى: إنه الكامل بماله و عنده، فلا يحتاج معه إلى غيره. و ربنا (جل ثناؤه) بهذه الصفة، لأن الحاجة نقص، و المحتاج عاجز عن ما يحتاج إليه، إلى أن يبلغه و يدركه. و للمحتاج إليه فضل بوجود ما ليس عند المحتاج. فالنقص منفي عن القديم بكل حال، و العجز غير جائز عليه.
و لا يمكن أن يكون لأحد عليه فضل، إذ كل شيء سواه خلق له و بدع أبدعه، لا يملك من أمره شيئا. و إنما يكون كما يريد اللّه (عز و جل) و يدبره عليه. فلا يتوهم أن يكون له مع هذا اتساع لفضل عليه.
و منها (السبوح):
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزان، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عثمان، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان يقول في ركوعه: «سبوح قدوس، رب الملائكة و الروح» [٢]. قال: فذكرت ذلك لهشام الدستوائي، فقال: في ركوعه و سجوده. أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة، و هشام، و ابن أبي عروبة.
[١] الحديث أخرجه أبو داود في الاستسقاء ٢.
[٢] الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الصلاة ٢٢٣ [٤٨٧] بسنده عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير أن عائشة- رضي اللّه عنها نبأته أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قال و ذكره و أخرجه أبو داود في الصلاة ١٤٧ و النسائي في التطبيق ١١- ٧٥ و أحمد بن حنبل في المسند ٦: ٣٥، ٩٤، ١١٥ (حلبي).