الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٦٣
بين الكرسي و بين الماء خمسمائة عام، و الكرسي فوق الماء، و اللّه تعالى فوق العرش، و لا يخفى عليه من أعمالكم شيء.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن عبد الرحمن فذكره.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني أنا روح بن عبادة حدثنا السائب ابن عمر المخزومي أنا مسلم بن يناق قال سمعت عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما يقول- و هو ينظر الى السماء- فقال تبارك اللّه ما أشد بياضها، و الثانية أشد بياضا منها، ثم كذلك حتى بلغ سبع سماوات، ثم قال خلق اللّه سبع سماوات و خلق فوق السابعة الماء، و جعل فوق الماء العرش، و جعل في السماء الدنيا الشمس و القمر و النجوم و الرجوم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن اسحاق أنا مكي بن إبراهيم حدثنا موسى بن عبيدة عن عمر بن الحكم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه قالا: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «دون اللّه تعالى سبعون ألف حجاب من نور و ظلمة، ما تسمع نفس حسّ شيء من تلك الحجب إلا زهقت نفسها، تفرّد به موسى بن عبيدة الربذي و هو عند أهل العلم بالحديث ضعيف. و الحجاب المذكور في الأخبار يرجع إلى الخلق لا إلى الخالق.
و أخبرنا أبو عبد اللّه حدثنا أبو العباس حدثنا محمد بن إسحاق أنا روح حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح- قال أراه عن مجاهد وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا [١] قال بين السماء السابعة و بين العرش سبعون ألف حجاب حجاب نور، و حجاب ظلمة، و حجاب نور، و حجاب ظلمة، فما زال يقرب موسى حتى كان بينه و بينه حجاب واحد، فلما رأى مكانه و سمع صرير القلم قال: رَبِّ أَرِنِي
[١] سورة مريم آية ٥٢.