الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٨٠
باب ما جاء في قول اللّه عز و جل أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ [١].
قال أبو عبد اللّه الحافظ قال الشيخ أبو بكر احمد بن اسحاق بن أيوب الفقيه قد تضع العرب «في» بموضع «على» قال اللّه عز و جل فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ [٢] و قال لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [٣] و معناه على الأرض و على النخل، فكذلك قوله في السماء أي على العرش فوق السماء، كما صحت الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه و سلم. قلت: يريد ما مضى من الروايات و هكذا معنى ما روي فيما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب حدثني أبي و ابراهيم بن محمد الصيدلاني و أبو عمرو المستملي و أحمد بن سلمة قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم قال سمعت أبا سعيد الخدري رضي اللّه عنه يقول «بعث علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من اليمن بذهبية في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها، فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر، و الأقرع بن حابس، و زيد الخيل، و الرابع إما قال علقمة بن علاثة و إما عامر ابن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء- فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال: «ألا تأمنوني و أنا أمين من في السماء؟ يأتيني خبر السماء
[١] سورة الملك آية ١٦.
[٢] سورة التوبة آية ٢.
[٣] سورة طه آية ٧١.