الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٢١
قال اللّه عز و جل: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [١] أي: قواهم برحمة منه.
فقوله: فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا أي: من رحمتنا. و يقال لعيسى: روح اللّه، أي: رحمة اللّه على من آمن به.
و قيل: قد يكون الروح بمعنى الوحي. قال اللّه عز و جل: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ [٢]. و قال: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [٣]. و قال: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ [٤]. يعني بالوحي و إنما سمي الوحي روحا لأنه حياة عن الجهل، فلذلك سمي المسيح عيسى بن مريم روحا لأن اللّه تعالى يهدي به من اتبعه فيحييه من الكفر و الضلالة. و قال: فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا [٥]. أي: صار بكلمتنا كن بشرا من غير أب. و سمى جبريل عليه السلام روحا فقال: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [٦]. يعني جبريل عليه السلام. و قال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [٧]. يعني جبريل عليه السلام. و قال: وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [٨].
يعني جبريل عليه السلام. و قال: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا [٩]. يعني جبريل عليه السلام. و قال: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها [١٠]. قيل: أراد به جبريل عليه السلام. و قيل: أراد به الملك المعظم الذي أراد بقوله: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا [١١].
و قوله: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [١٢].
[١] سورة المجادلة آية ٢٢.
[٢] سورة غافر آية ١٥.
[٣] سورة الشورى آية ٥٢.
[٤] سورة النحل آية ٢.
[٥] سورة التحريم آية ١٢. و قد جاءت الآية محرفة في المطبوعة.
[٦] سورة النحل آية ١٠٢.
[٧] سورة الشعراء آية ١٩٣.
[٨] سورة البقرة آية ٨٧، ٢٥٣.
[٩] سورة مريم آية ١٧.
[١٠] سورة القدر آية ٤.
[١١] سورة النبأ آية ٣٨.
[١٢] سورة الإسراء آية ٨٥.