الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٤
إله إلا أنت». رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة. و هما مذكوران في خبر الأسامي. أحدهما في رواية الوليد بن مسلم، و الآخر في رواية عبد العزيز [١].
قال الحليمي رحمه اللّه: الحق ما لا يسع إنكاره، و يلزم إثباته و الاعتراف به.
و وجود الباري عز ذكره أولى ما يجب الاعتراف به- يعني عند ورود أمره بالاعتراف به- و لا يسع جحوده، إذ لا مثبت يتظاهر عليه من الدلائل البينة الباهرة ما تظاهرت على وجود الباري جل ثناؤه.
و قال: و المبين هو الذي لا يخفى و لا ينكتم. و الباري جل ثناؤه ليس بخاف و لا منكتم، لأن له من الأفعال الدالة عليه ما يستحيل معها أن يخفي، فلا يوقف عليه و لا يدري.
و منها: (الظاهر): قال اللّه جل ثناؤه: هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ [٢]. و هو في خبر الأسامي و غيره.
و أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقري، أنا الحسن بن محمد، أبو إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، أنا محمد بن أبي بكر، حدثنا الأغلب بن تميم، حدثنا مخلد أبو الهذيل العنبري، عن عبد الرحمن، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: إن عثمان رضي اللّه عنه سأل النبي صلى اللّه عليه و سلم عن تفسير: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٣].
فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: «ما سألني عنها أحد قبلك. تفسيرها: لا إله إلا اللّه، و اللّه أكبر، و سبحان اللّه و بحمده، استغفر اللّه، لا حول و لا قوة إلا باللّه، الأول و الآخر، و الظاهر و الباطن، بيده الخير، يحيي و يميت، و هو على كل شيء قدير» [٤].
[١] رواية الامام البخاري في كتاب التوحيد ٨ باب قول اللّه تعالى وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِ ٧٣٨٥- عن ابن جريج عن سليمان عن طاوس عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يدعو: و ذكره. و أخرجه في باب التهجد ١ و رواه الامام أحمد بن حنبل في المسند ١: ٣٥٨ (حلبي).
[٢] سورة الحديد آية ٣.
[٣] سورة الزمر آية ٦٣ و الشورى آية ١٢.
[٤] أورده السيوطي في الدر المنثور ٥: ٣٢٥- و نسبه الى العقيلي و البيهقي في الأسماء و الصفات عن ابن عمر- رضي الله عنهما- و ذكره.