الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٦٢
و أن العبد أينما كان فهو في القرب و البعد من اللّه تعالى سواء، و أنه الظاهر، فيصح إدراكه بالأدلة، الباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان، و استدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي صلى اللّه عليه و سلم «أنت الظاهر فليس فوقك شيء، و أنت الباطن فليس دونك شيء، و إذا لم يكن فوقه شيء و لا دونه شيء لم يكن في مكان».
و في رواية الحسن عن أبي هريرة رضي اللّه عنه انقطاع، و لا ثبت سماعه من أبي هريرة، و روي من وجه آخر منقطع عن أبي ذر رضي اللّه عنه مرفوعا، أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ و أبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ذر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، و غلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمائة سنة و ما بين كل سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، و الأرضين مثل ذلك، و ما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك و لو حفرتم لصاحبكم ثم دليتموه لوجدتم اللّه عز و جل.
ثم تابعه أبو حمزة السكري و غيره عن الأعمش في المقدار.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو سعيد عن أبي عمر قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد ابن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد اللّه- يعني ابن مسعود- رضي اللّه عنه قال:
بين السماء الدنيا و التي تليها خمسمائة عام، و بين كل سماء خمسمائة عام، و بين السماء السابعة و بين الكرسي خمسمائة عام، و بين الكرسي و بين الماء خمسمائة عام، و الكرسي فوق الماء، و اللّه عز و جل فوق الكرسي، و يعلم ما أنت عليه- أظنه أراد- و بين السماء السابعة و بين الماء خمسمائة عام- و اللّه أعلم.
و رواه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عتبة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام، ثم ما بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، و غلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، ثم ما بين السماء السابعة و بين الكرسي خمسمائة عام، و ما