الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٢٩
و أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن زيد بن خالد الجهني رضي اللّه عنه أنه قال: صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صلاة الصبح في الحديبية في أثر سماء كانت من الليل. فلما انصرف، أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ما ذا قال ربكم؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال صلى اللّه عليه و سلم: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي و كافر. فأما من قال: «مطرنا بفضل اللّه و رحمته»، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب. و أما من قال: «مطرنا بنوء كذا و كذا»، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب. رواه البخاري في الصحيح، عن القعنبي، و أخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن مالك [١].
حدثنا الفقيه أبو الطيب، سهل بن محمد بن سليمان- إملاء- حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، أنا أبي، و شعيب بن الليث، قالا: أنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو- مولى المطلب- عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال:
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إن اللّه (سبحانه و تعالى) يقول: أنا أغنى الشركاء عن الشرك. فمن عمل عملا أشرك فيه غيري، فأنا منه بريء، و هو من الذي عمله. تابعه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه. و من ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح [٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ في الأمالي، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ- بهمذان- حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو مسهر، عبد الأعلى بن مسهر،
[١] رواية الإمام مسلم في كتاب الإيمان بسنده عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر السماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال:
هل تدرون ما ذا قال ربكم ..؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم. قال: و ذكره. و أخرجه البخاري في كتاب الأذان ١٥٦ و المغازي ٣٥ و أبو داود في كتاب الطب ٢٢ و صاحب الموطأ في الاستسقاء ٤.
[٢] الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الزهد و الرقائق ٥ باب من أشرك في عمله غير اللّه ٤٦ [٢٩٨٥] بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال اللّه تبارك و تعالى و ذكره.
و أخرجه ابن ماجة في الزهد ٢١.