الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٥٩
كما قال صلى اللّه عليه و سلم «هذا جبل يحبنا و نحبه» [١] يريد أهله. كما قال عز و جل فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ [٢] يريد أهلها.
و قد جاء في الحديث «إن الملائكة تستبشر بروح المؤمن، و إن لكل مؤمن بابا في السماء يصعد فيه عمله، و ينزل منه رزقه، و يعرج فيه روحه إذا مات» و كأن حملة العرش من الملائكة فرحوا و استبشروا بقدوم روح سعد عليهم، لكرامته و طيب رائحته و حسن عمل صاحبه، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم «اهتز له عرش الرحمن تبارك و تعالى» و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم العقبة الطوسي حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي حدثنا محمد بن علي الصائغ حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثني محمد بن فلج عن أبيه عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي اللّه عنه. قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «و من آمن باللّه و رسله و أقام الصلاة و صام رمضان كان حقا على اللّه تعالى أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل اللّه أو جلس في أرضه التي قد ولد فيها، قالوا: يا رسول اللّه أ فلا نبشر الناس بذلك؟ قال صلى اللّه عليه و سلم: إن للجنة مائة درج أعدها اللّه للمهاجرين- أو قال للمجاهدين في سبيل اللّه تعالى- كل درجتين ما بينهما كما بين السماء و الأرض، فإذا سألتم اللّه تعالى فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، و أعلى الجنة، و فوقه عرش الرحمن و منه تفجر أنهار الجنة» رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر، و قال للمجاهدين ٣.
[١] الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الحج ٤٦٢ [١٣٦٥] بسنده عن أنس بن مالك يقول:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره. و أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام ١٦ و الجهاد ٧١- ٧٤ و في كتاب الدعوات ٣٥ و ابن ماجة في المناسك ١٠٤ و صاحب الموطأ في المدينة ١٠- ٢٠ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٣٣٧، ٣٨٧، ٣: ١٤٠، ١٤٩، ١٥٩ (حلبي).
[٢] رواية الامام البخاري في كتاب الجهاد ٤ باب درجات المجاهدين في سبيل اللّه ٢٧٩٠ بسنده عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال: رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره و الآية من سورة الدخان رقم ٢٩.
و أخرجه الترمذي في كتاب صفة الجنة باب ٤ ما جاء في صفة درجات الجنة ٢٥٣١ بسنده عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره.